السيد هاشم البحراني
90
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذل السؤال من عنقك فقال يا غلام إيش معك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال : أعطها للأشجع . قال : فأخذها وشكر وولّى فقال ردّوه . فقال : يا سيّدي سألت فأعطيت ، وأغنيت فلم رددتني ؟ قال : حدّثني أبي عن آبائه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : خير العطاء ما أبقى نعمة باقية ، وإن الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية وهذا خاتمي ، فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم وإلّا فعد إليّ وقت كذا وكذا اوفك إيّاها . قال : يا سيدي قد أغنيتني وأنا كثير الأسفار وأحصل في المواضع المفزعة فعلّمني ما آمن به على نفسي . قال : إذا خفت أمرا فاترك يدك « 1 » على أم رأسك واقرأ برفيع صوتك : أَفَغَيْرَ دِين اللَّه يَبْغُون ولَه أَسْلَم مَن فِي السَّماوات والْأَرْض طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْه يُرْجَعُون « 2 » . قال أشجع : فحصلت في دار تعبث فيه الجن ، فسمعت قائلا يقول : خذوه ، فقرأتها ، فقال قائل : كيف نأخذه وقد إحتجز بآية طيبة « 3 » .
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : فاترك يمينك . ( 2 ) سورة آل عمران : 83 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 / 287 ، وعنه البرهان ج 1 / 296 ح 8 ومستدرك الوسائل ج 10 / 390 ح 4 ، وذيله في البحار ج 63 / 75 ح 28 وج 95 / 148 ح 1 وفي ج 47 / 310 ح 1 عنه وعن دعوات الراوندي : 291 ح 37 ورواه في تنبيه الخواطر ج 2 / 171 .